الصحراء زووم : الوالي الزاز
على إثر الإنتخابات البرلمانية المنصرمة شق ثلاث نواب عن العدالة والتنمية بالعيون الطريق نحو قبة البرلمان حاملين معهم هموم ساكنة استبشرت خيرا بالجو الديمقراطي السائد نظرا لتعددية الاحزاب السياسية بالصحراء ونجاحها في إضفاء البصمة الحسانية على جلسات البرلمان .
محمد سالم لبيهي, حمزة الكنتاوي وخديجة أبلاضي أسماء بزغت في المشهد الإلكتروني بالصحراء وعبر مواقع التواصل الإجتماعي لتفتح ذراعيها لاستقبال مشاكل الساكنة, فماهي الإستراتيجيات المتبعة من هؤلاء لاحتواء مشاكل أهل الصحراء؟ وإلى أي حد نجحت ؟
إن خليط الأحزاب السياسية ونوابها بالعيون جعل الكثيرين يتفائلون بما وصلت إليه من حيز ديمقراطي ساهم في خلق تنافسية شرسة من شانها الرقي أكثر بمجتمع أهل العيون والدنو اكثر من الإكراهات والعوائق التي يواجهها المواطنون الذين ساهموا من قريب ومن بعيد في تكليفهم بالدفاع عن قضاياهم الإقتصادية , الإجتماعية وحتى السياسية على الصعيد الوطني الذي غيب كثيرا هموم الصحراويين وحصرها فيماهو سياسي فقط.
هذه الأسماء الثلاثة أثثت فضاءات افتراضية لاستقبال هموم الساكنة تجلت في صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي ساهمت في جعلهم أكثر قربا من المواطن غير أن الإفتراض شيء والواقع شيء آخر, لأن ما توصل به هؤلاء من شكايات وغيرها وأولها معتقلوااكديم إيزيك بقي حبيس الفيسبوك. هل هو ضعف أم تبعية لقادة تأسلموا سياسيا ليجعلوا الصحراويين آخر اهتماماتهم ؟ أم أنهم اعتبروا المناط بهم تشريفا غير تكليف؟ لأن مئات الرسائل لم تحظى بالإهتمام الكافي, كما أن الثلاثة لم ينسق بينهم بالشكل السديد فتارة يخرج محمد سالم مثنيا معترفا بدور تلفزة العيون الجهوية الريادي وفي نفس الوقت تشق أبلاضي عصا الطاعة لتصفها بعدم الحياد لأن الإستقلاليين اكتسحوها. الواقعة وإن دلت على شيء فهي تدل على التباعد الكبير الحاصل بين هؤلاء النواب وغياب الإتفاق على الموقف الواحد.
وبالنظر للضربة القاسية التي مهدوا لها هم أنفسهم والمتجلية في هروب قيادات الحزب الشبابية مستنجدين بحزب الإستقلال من تهميش طالهم وغياب تواصل تام بينهم وبين ممثليهم فإن أبرز استراتيجياتهم المتبعة هو النأي بعيدا عما من شأنه احراجهم مع بن كيران.
وفي نفس السياق وبعد التواري عن الأنظارلمدة ليست بالقصيرة يظهر حمزة الكنتاوي على الساحة والسبب هو انتهاك حرمة بيته بحي معطى الله من طرف اجهزة الأمن ليستبسل في الدفاع عنه ويتناسى عديد البيوت بجواره التي ألفت مثل تلك التصرفات.إن المتتبع لمسيرة هؤلاء لا ينكر الدور الضعيف والشخصية الخاضعة التي برهنوا عليها.
ومما زاد تكريسا لهذا الوضع بعدهم الواضح عن واقع المعطلين والفئات الهشة وكذا قضية اكديم التي كان من شأنها أن تساهم في رفع أسهمهم في بورصة الإنتخابات القادمة .
مواقف هؤلاء تباينت بين الغياب غير المبرر عن الساحة المحلية والخرجة الإعلامية يوم الأربعاء على الهواء مباشرة في التلفزة المغربية بثوب المواكب للأحداث والمستبسل في الهذيان عن الصحراء غاضين الطرف عن فعل ملموس من شأنه تنمية مدينة العيون والمساهمة في الأوراش الإقتصادية المفتوحة أصلا .